"رحباني 3.0": إرثٌ إبداعيٌ خالدٌ يسطر فصلًا جديدًا في المدينة الإعلامية قطر
في منطقةٍ تحتضن إنتاجات ثقافية كبرى، حيث تتلاقى الموسيقى والسينما بالسرد الوطني، تعكف "رحباني 3.0" على تقديم أعمالٍ إبداعية صُممت خصيصًا لتتناغم مع كافة الرؤى وتلامس جماهير ممتدة عبر الحدود. ومن قلب الدوحة، تتطلع الشركة إلى قطر، لا بصفتها محورًا للإبداع والابتكار فحسب، بل كبوابة إقليمية استراتيجية تعبر من خلالها الرؤى المحلية نحو آفاقٍ عالمية، متجاوزة حدود السوق التقليدية.
تأسست "رحباني 3.0" للإنتاج الموسيقي والسينمائي على يد الأخوين؛ الموسيقي عمر الرحباني والمخرج كريم الرحباني، وتختص بتنظيم الحفلات الموسيقية الكبرى، والإنتاج المسرحي، ودعم المبادرات الحكومية والوطنية. كما تعمل كبيت إبداعي متكامل، حيث ترافق المشاريع الفنية منذ تبلور الفكرة والتصور الإبداعي، وحتى الإنتاج والإخراج النهائي.
منذ انطلاق عملياتها في الدوحة في أواخر عام 2024 بالتعاون مع المدينة الإعلامية قطر، انتقلت "رحباني 3.0" بخطى متسارعة من مرحلة الإعداد إلى التنفيذ الفعلي. وفي غضون عام واحد فقط، نجحت الشركة في تقديم مشروعين رائدين في قطر، متخذةً من الدوحة منطلقًا استراتيجيًا لإنتاجاتها، وقاعدةً للنمو والتوسع في المنطقة.
إرثٌ خالد.. وحاضرٌ مبتكر
انطلقت "رحباني 3.0" في لبنان، في كنف عائلة فنية، تشكل الألحان والسرديات جوهر حياتها اليومية. ومن وحي نشأتهما كحفيدين لمنصور الرحباني، راقب عمر وكريم عن كثب كيف تُصاغ الأعمال الإبداعية لتجمع بين العمق الثقافي والقدرة على النفاذ إلى وجدان جمهور واسع.
واليوم، يمثل هذا الإرث الخالد حجر الزاوية في منهجية الشركة، حيث تعمل "رحباني 3.0" على تطوير مشاريع تنصهر فيها الأنغام مع السردية والصورة، لتثمر عن رؤية إبداعية متكاملة. يؤثر هذا النهج على هيكلة المشاريع، وديناميكية فرق العمل، وتطور الأفكار من مرحلة التصور وحتى التنفيذ.
"نبض قطر الصوتي": ملحمة وطنية ملهمة
تُعد مبادرة "نبض قطر الصوتي" من أبرز المشاريع المنطلقة من الدوحة بالتعاون مع المدينة الإعلامية قطر، احتفالًا باليوم الوطني لدولة قطر 2025. ويتجسّد جوهرها في الملحمة الغنائية "نبض قطر"، من إبداع وتلحين عمر الرحباني، وإنتاج "رحباني 3.0"، والتي أُزيح عنها الستار خلال المباراة النهائية لكأس العرب FIFA قطر 2025 على استاد لوسيل، بحضور القيادة الوطنية، وكبار المسؤولين، ونخبة من الضيوف، وأكثر من 88 ألف مشجع ومتفرج من مختلف أنحاء المنطقة.، احتفالًا باليوم الوطني لدولة قطر 2025.
مستوحىً من أهازيج العرضة، وعصف الرياح، وإيقاع قلبٍ نابض؛ انطلق العرض الأول ليحوّل واحدة من أكبر ساحات العالم العربي إلى لوحة فنية مبهرة تنبض بالصوت والضوء، وتتجلى بأداء أوركسترا قطر الفيلهارمونية التي ضمّت 68 عازفاً وأنغام 30 آلة موسيقية في توزيع أوركسترالي ثري.
علق عمر الرحباني: "عهدت إلينا المدينة الإعلامية قطر ابتكار عمل موسيقي يحكي تاريخ الوطن، وقد تطلب إحياء هذه الملحمة تعاون عشرات الخبراء والفنيين من مختلف التخصصات، الذين أولوا عناية فائقة لأدق تفاصيلها."
ومع تصاعد زخم المبادرة، اتسع نطاق "نبض قطر الصوتي" ليشمل محتوىً تشويقيًا وفيديو موسيقي ملهم من إخراج كريم الرحباني؛ انطلق عبر منصات المدينة الإعلامية قطر، ليتجاوز بالسردية حدود الاستاد ويصل إلى الجماهير داخل قطر وخارجها.
من صخب الملاعب إلى خشبة المسرح
إلى جانب مبادرة "نبض قطر الصوتي"، قدمت "رحباني 3.0" حفل "لبنانيات" الموسيقي الضخم، الذي أقيم في مايو 2025 ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، بالتعاون مع أوركسترا قطر الفيلهارمونية. شهد الحفل إقبالاً جماهيريًا استثنائيًا، ما سلّط الضوء على نجاح الشركة في تقديم إنتاجات ثقافية طموحة من مقرها في الدوحة، وتفرّدها في التنقل بسلاسة بين المناسبات الوطنية الكبرى، والحفلات الموسيقية، والأفكار المتطورة دون المساس بالتناغم الإبداعي.
مسيرة تتواصل من قلب الدوحة
ومن خلف الكواليس، قدمت المدينة الإعلامية قطر لشركة "رحباني 3.0" دعمًا استراتيجيًا طوال رحلتها في استخراج التراخيص والتصاريح والإعدادات التشغيلية، مما مكّنها من التركيز على الجانب الإبداعي دون الانشغال بالتعقيدات الإدارية. إلى جانب ذلك، وفرت مساحات العمل العصرية بيئة تعاونية مستقرة، وساهمت الإرشادات التوجيهية المتعلقة بتصاريح التصوير والإنتاج في تسريع وتيرة العمل.
يتأمل المؤسسون تجربتهم، مؤكدين على الدور الجوهري لهذه المنظومة المتكاملة:
"بفضل البيئة الداعمة التي وفرتها لنا المدينة الإعلامية قطر، تمكنّا خلال عامٍ واحد فقط من تحقيق إنجازات هائلة؛ حيث أتاح لنا الدعم القانوني واللوجستي والإنتاجي الشامل حيزاً كبيراً للتركيز على رؤيتنا الإبداعية، وابتكار أعمالنا وتقديمها بسلاسةٍ تامة دون عراقيل أو تعقيدات."
آفاق مستقبلية
تُشكّل قطر اليوم ركيزةً أساسية وقوةً دافعة لاستراتيجية نمو "رحباني 3.0"، فيما تمثل المدينة الإعلامية قطر حجر الزاوية في تطوير أعمالها، وتوسيع نطاقها، وتعزيز حضورها في المنطقة. بالنسبة لـ 'رحباني 3.0'، تُعد الدوحة ملتقىً يجمع بين عراقة التراث وسعة الإمكانيات؛ حيث يتناغم الطموح الإبداعي مع منظومة عمل مصممة خصيصًا لتحقيقه، وتُمنح الأفكار والرؤى مساحة لتنمو وتتحوّل إلى إبداعاتٍ عابرة للحدود.
لمحة عن المدينة الإعلامية قطر
تُمثل المدينة الإعلامية قطر مركزًا عالميًا للشركات الإعلامية ورواد الأعمال والمبتكرين والمواهب الإبداعية، حيث تبذل كافة مساعيها لدعم الإعلاميين وصنّاع المحتوى خلال فترة تأسيس وتشغيل أعمالهم في الدوحة، كما تتولى إدارة جميع مراحل مسيرتهم المهنية لضمان نجاحهم في إنتاج محتوى جذاب مدعوم بأحدث التقنيات المبتكرة. توفر المدينة الإعلامية قطر أيضا منظومة داعمة، وبيئة أعمال عصرية، فضلاً عن منحها حوافز إنتاجية عالية، وباقة من الامتيازات الاستثنائية، جعلتها بمثابة بوابة الدخول إلى المشهد الإعلامي المزدهر في الشرق الأوسط.
انضموا إلى وجهة الابتكار، وشاركوا رحلتكم مع منظومة المدينة الإعلامية قطر الحيوية، لنرسم سويا ملامح مستقبل الإعلام والابتكار، ونحول الرؤى والأفكار إلى حقيقة وواقع ملموس.