بعد عام من الإعلان عن دعمهما في معرض ميبكوم كان، اكتمل العمل على مسلسلَي "لمّا شفت" و"كواليس"، في خطوة تعكس تقدم المشاريع الدرامية المدعومة من المدينة الإعلامية قطر وانتقالها من مرحلة التطوير إلى الإنجاز. وطوّرت شركة "إيماجيك" للإنتاج، المرخّصة لدى المدينة الإعلامية قطر، العملين اللذين يضمّان نخبة من النجوم، حيث يشارك وإيميه الصيّاح ومحمد الأحمد في بطولة " لمّا شفت"، فيما تتصدر ديمة قندلفت بطولة "كواليس".
ويأتي هذا الإنجاز ضمن مجموعة أوسع من الإنتاجات التي تنفذها الشركات المرخّصة لدى المدينة الإعلامية قطر، وتحظى بدعمها في مختلف مراحل العمل، بدءًا من التطوير والإنتاج وصولًا إلى الإطلاق.
وتضم هذه المجموعة الفيلم الوثائقي "أول من يُحلق"، من إنتاج شركة علاقات، الذي يرصد مشاركة لاعبتين شابتين في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي، وقد صُوّرت مشاهده في قطر وبلغاريا ومدغشقر. كما تشمل فيلم "جوداري مينو"، من إنتاج شركة ذا فيلم هاوس، الذي يتتبع رحلة الغواص القطري جمال من قطر إلى زنجبار وإيطاليا، سعيًا إلى اصطياد سمكة تونة من نوع "دوج توث" وتحقيق رقم قياسي. ومن بين هذه الأعمال أيضًا فيلم "حياة عادية جدًا"، من إنتاج لوسيل فيلمز، وتدور أحداثه حول اكتشاف سر عائلي ظلّ مدفونًا، ومن المقرر إطلاقه قريبًا. وقد اختيرت الأفلام الثلاثة مؤخرًا للمشاركة ضمن برنامج العروض الخاصة في مهرجان الدوحة السينمائي 2026.
وتندرج هذه الأعمال ضمن محفظة متنامية من المحتوى الذي تدعمه المدينة الإعلامية قطر، وتضم حتى اليوم أكثر من 30 مشروعًا محليًا، تشمل 10 أفلام وثائقية، و7 عروض وبرامج، و5 مسلسلات، و5 أفلام، و3 ألعاب إلكترونية، وبرنامجي بودكاست.
دعم محتوى إقليمي أصلي
لا يقتصر الإنتاج على الأعمال الدرامية والسينمائية؛ فمنذ إطلاقه في أكتوبر 2025، يُنتَج برنامج "CNN Creators" من المدينة الإعلامية قطر، ويُعرض أسبوعيًا في حلقات مدتها 30 دقيقة عبر شاشات التلفزيون والمنصات الرقمية والاجتماعية، لينقل قصصًا من قلب الدوحة إلى الجماهير حول العالم.
ويتجلى هذا الانتشار الدولي أيضًا في الشراكة الممتدة بين المدينة الإعلامية قطر ويورونيوز منذ عام 2021، إذ أثمر التعاون عن إنتاج خمسة برامج تجاوز مجموع حلقاتها 550 حلقة، وحقق انتشارًا تجاوز 11 مليار مرة عبر التلفزيون، ونحو 60 مليون مشاهدة على يوتيوب. وتشمل الشراكة حاليًا أربعة برامج أصلية تُنتَج من الدوحة، هي "Qatar in Motion" و"Grand Voyager" و"Cult" و"Focus".
وتضيف الموسيقى بُعدًا آخر للمحتوى الأصلي؛ فقد جمع العمل الموسيقي "نبض قطر"، من إنتاج شركة رحباني 3.0 المرخّصة لدى المدينة الإعلامية قطر، بين الإنتاج الإبداعي المحلي والأداء الموسيقي الحي احتفاءً بالهوية الوطنية القطرية. وعُرض العمل للمرة الأولى خلال نهائي كأس العرب FIFA قطر 2025™، الذي أُقيم بالتزامن مع اليوم الوطني لدولة قطر، بمشاركة أوركسترا قطر الفلهارمونية.
تطوير الكوادر والمواهب الإبداعية
تُسهم الإنتاجات التي يجري تصويرها في المنطقة، بالتعاون مع كوادر العمل المحلية والشركات الإبداعية ومقدمي خدمات الإنتاج، في بناء قدرات إنتاجية عملية على أرض الواقع. ومع توسّع الشركات المرخّصة في تطوير وتنفيذ أعمال متنوعة في قطاع الإنتاج المرئي والإذاعي والموسيقي، تتنامى الخبرات وتتسع قاعدة الكفاءات والخدمات المتاحة لدعم الإنتاجات المستقبلية.
وفي السياق ذاته، تتيح المدينة الإعلامية قطر، من خلال مبادراتها وشراكاتها، فرصًا للمواهب الواعدة لاكتساب خبرة عملية، وتطوير مهارات جديدة، والتعلّم على أيدي مختصين في القطاع.
ومن الأمثلة على ذلك دعمها لدورة تدريبية متقدمة نظّمتها شركة آر سي دي ميديا المرخّصة، بمشاركة المخرج أصغر فرهادي، الحائز على جائزتي أوسكار، والتي أتاحت لنحو 60 مشاركًا من مجتمع صنّاع الأفلام والمبدعين في قطر فرصة التعلّم مباشرةً من أحد أبرز صنّاع السينما على المستوى الدولي.
ومن خلال برامج مثل دورة أكاديمية يورونيوز وأكاديمية CNN للإعلام، تسهم المدينة الإعلامية قطر في تطوير مهارات الجيل القادم من الكوادر الإعلامية، عبر توفير برامج التدريب العملي وإتاحة الفرصة للاستفادة من الخبرات الدولية في القطاع. كما دعمت فرص تدريب عملي لثلاثة طلاب من جامعة نورثويسترن في قطر في المقر الرئيسي ليورونيوز في بروكسل، ما أتاح لهم اكتساب خبرة ميدانية في العمل داخل غرفة الأخبار.
تعزيز نمو المحتوى الإبداعي
تُجسّد المشاريع والبرامج والفرص التدريبية المتنوعة الجهود الأوسع التي تبذلها المدينة الإعلامية قطر لبناء قطاع إبداعي مستدام، قادر على مواصلة الإنتاج، وتطوير الكفاءات، وربط الشركات العاملة في قطر بالأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، صرّح السيد حمد عمر المناعي، الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية قطر: يتمثل دعم الشركات الإبداعية في تهيئة الظروف المواتية لتمكين المنتجين وصنّاع الأفلام والشركات الإبداعية من تطوير أعمال طموحة انطلاقًا من قطر، وتعزيز قدراتها، والوصول إلى أسواق جديدة. وتمثل عودتنا إلى معرض ميبكوم كان 2026 فرصة لاستعراض جهود قطر في بناء منصة أقوى للسرد القصصي والإنتاج والتعاون الدولي، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المحلية والإقليمية للوصول إلى جماهير أوسع."
ولصنّاع الأفلام والمنتجين والشركات الإعلامية الراغبة في الانطلاق بأعمالها من قطر، توفر المدينة الإعلامية قطر مقومات متكاملة للانطلاق والنمو، تشمل إتاحة الملكية الأجنبية بنسبة 100%، والحوافز التنافسية، وتيسير إجراءات الترخيص، والبنية التحتية للإنتاج والبث، ودعم المواهب، وإمكانية الوصول إلى شبكة متنامية من الجهات الفاعلة في قطاع الإعلام إقليميًا ودوليًا. وتتيح هذه المقومات للشركات الإبداعية تأسيس أعمالها وتوسيع نطاقها والوصول إلى أسواق أوسع.